ماكس فرايهر فون اوپنهايم

411

من البحر المتوسط إلى الخليج

إنجلترا أنه من اللازم أن تتدخل بشكل جدي وأرسلت سفينة تابعة للبحرية الهندية قامت بنقل حمود إلى مسقط حيث جرت المصالحة بينه وبين سعيد . [ وفاة سالم عام 1835 ونشوب صراع دموي بين أفراد عائلة المزني وانتصار رشيدبن سالم ] في عام 1835 توفي سالم خصم سعيد العنيد في مومباسا . وبعد موته نشب صراع دموي بين أفراد عائلة المزني انتصر فيها في نهاية الأمر رشيد ، بن سالم . وفي نهاية 1836 استغل سعيد هذه الخلافات وتوجه مع أسطول بحري من مسقط إلى مومباسا ثم هاجم بمدافعه ، مستعملا هذه المرة الرشوة أيضا ، مواقع سيد مومباسا الجديد . [ تعرض رشيد إلى خيانة ] وكانت النتيجة أن جدد سعيد مع رشيد الاتفاقية القديمة التي كانت تنص على أن يحتل رجال سعيد قلعة مومباسا بينما يبقى آل المزني حكاما على المدينة مقابل دفع ضريبة سنوية لزنجبار . ولما لبى رشيد دعوة سعيد وجاء إلى زنجبار ثم رفض العرض المقدم له هناك باستبدال مومباسا ببمبا ، سمح له بالعودة إلى دياره محملا بكثير من الهدايا ، ولكن بعد شهرين من ذلك التاريخ ( 1837 ) أرسل خالد ، الابن الثاني لسعيد ، إلى مومباسا الذي لجأ إلى الخيانة واستدرج رشيد وجميع آل المزني تقريبا إلى القلعة حيث قام باعتقالهم وشحنهم بحرا إلى بندر عباس . وفي الطريق إلى هناك وبعد الوصول قتلوا جميعا شر قتلة « 1 » . [ ابرام اتفاقية تجارية أخرى بين لندن وسعيد ] في عام 1838 أرسل سعيد بمناسبة اعتلاء الملكة فكتوريا العرش هدايا ثمينة مع موفد خاص إلى لندن ، وعلى أثر ذلك أبرمت في عام 1839 اتفاقية تجارية أخرى بين لندن وسعيد ، بينما فشلت جميع محاولات فرنسا عقد اتفاقية معه مشابهة للاتفاقية الأمريكية والإنجليزية وفتح قنصلية في زنجبار . [ عودة سعيد مرة أخرى إلى عمان وعلاقته مع محمد على في مصر ] وفي عام 1839 عاد سعيد مرة أخرى إلى عمان . ذلك أن محمد علي باشا في مصر كان قد بلغ أوج قوته وكان أحد قادته العسكريين ، خورشيد ، قد أرسل في نهاية العام سعيد بن مطلق إلى البريمي . فأثار هذا شكوك بريطانيا في أن سعيد قد اتفق بواسطة خورشيد مع محمد علي لكي يحصل بمساعدته على جزر البحرين ويدفع ضريبة لمصر . ومهما يكن من أمر فإن السلم الذي اضطر محمد علي إلى عقده مع الباب

--> ( 1 ) قارن مايلز ، نفس المصدر السابق ، ص 32 .